بُنيت يريفان في الغالب من حجر التوف البركاني الوردي والبرتقالي، ما يمنح المدينة توهجًا دافئًا يظهر بوضوح حول ساحة الجمهورية ومجمع الكاسكيد المفتوح، حيث يعمل درج طويل كصالة عرض فنية معاصرة في الوقت نفسه. في الأيام الصافية، ترتفع قمة جبل أرارات المكسوة بالثلوج بشكل مذهل خلف أفق المدينة، رغم أن الجبل نفسه يقع خلف الحدود مباشرة.
على بُعد خمس وأربعين دقيقة جنوب العاصمة فقط، يقع دير خور فيراب على تلة صغيرة توفر ما يُعتبر على نطاق واسع أقرب وأجمل إطلالة على أرارات في البلاد. يحمل الموقع أيضًا أهمية تاريخية كبيرة، إذ بُني حيث سُجن غريغوريوس المنور، الذي جلب لاحقًا المسيحية إلى أرمينيا، في حفرة.
عادة ما تتم زيارة غارني وغيغارد معًا في رحلة نصف يومية شرق يريفان. غارني معبد مذهل ذو أعمدة من الحقبة الوثنية، يقع فوق واد مثير، بينما غيغارد دير منحوت جزئيًا مباشرة في الصخر المحيط، بغرف لا تزال تحمل صدى الترانيم الليتورجية الأرمينية أثناء القداديس.
تقدم بحيرة سيفان، إحدى أكبر البحيرات المرتفعة في العالم، مشهدًا مختلفًا تمامًا من المياه المفتوحة المحاطة بالجبال. يقع دير سيفاناوانك على شبه جزيرة صغيرة تطل على البحيرة، ويُعد محطة سهلة في الطريق شمالًا، بينما يحظى الشاطئ بشعبية لدى الزوار للسباحة وركوب القوارب في الأشهر الأكثر دفئًا.
غالبًا ما يواصل المسافرون ذوو الوقت الأطول رحلتهم جنوبًا إلى تاتيف، حيث يعبر التلفريك المعروف بـ«أجنحة تاتيف» واديًا عميقًا للوصول إلى دير على قمة جرف، وإلى نورافانك المعروف بكانيونه الصخري الأحمر الضيق وكنيسته المتعددة الطوابق المذهلة. يختتم منتزه ديليجان الوطني، الذي يُلقّب أحيانًا بـ«سويسرا أرمينيا» لتلاله الحرجية وعمارته الخشبية، أي برنامج أطول بشكل جيد.
مركز يريفان مدمج وسهل التجول سيرًا على الأقدام، ويمكن الوصول إلى معظم المواقع المذكورة أعلاه ضمن رحلات يومية منظمة، لذا حتى أسبوع واحد في أرمينيا يترك وقتًا كافيًا للجمع بين حياة المدينة والأديرة القديمة والمناظر الجبلية دون شعور بالاستعجال.